الذهبي

388

سير أعلام النبلاء

وحكم فيما بيننا قول مالك * قدير حليم عالم الغيب مقتدر سميع بصير واحد متكلم * مريد لما يجري على الخلق من قدر فمن خالف الوحي المبين بعقله * فذاك امرؤ قد خاب حقا وقد خسر وفي ترك أمر المصطفى فتنة فذر * خلاف الذي قد قاله واتل واعتبر ( 1 ) قال أبو الحسن الكرجي الشافعي : سألت ابن طاهر عن أفضل من رأى ، فقال : سعد الزنجاني ، وعبد الله بن محمد الأنصاري . قلت : فأيهما كان أعرف بالحديث فقال : كان الأنصاري متفننا ، وأما الزنجاني فكان أعرف بالحديث منه ، كنت أقرأ على الأنصاري ، فأترك شيئا لأجربه ، ففي بعض يرد ، وفي بعض يسكت ، وكان الزنجاني إذا تركت اسم رجل يقول : أسقطت فلانا ( 2 ) . قال السمعاني : كان سعد أعرف بحديثه لقلته ، وكان عبد الله مكثرا . سئل إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ عن سعد الزنجاني ، فقال : إمام كبير ، عارف بالسنة ( 3 ) . توفي الزنجاني في أول سنة إحدى وسبعين وأربع مئة وله تسعون عاما ، ولو أنه سمع في حداثته للحق إسنادا عاليا ، ولكنه سمع في الكهولة . أخبرنا أبو بكر بن عمر النحوي ، أخبرنا الحسن بن أحمد الزاهد ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا مختار بن علي المقرئ سنة خمس

--> ( 1 ) الأبيات عدا الرابع والخامس في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1178 وفي البيت الأخير : " فاسأله " بدل " واتل " ، وفيها بعد البيت الأخير بيتان آخران سيوردهما المؤلف آخر الترجمة . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1175 ، وهذا هو الخبر الذي يختلف عما أورده المؤلف في الصفحة 386 . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1176 .